الشيخ الجواهري

370

جواهر الكلام

والشعر ما كان لا بأس بمثله " نعم ورد النهي عن إنشاده في المسجد إلا ما كان منه دعاء أو حمدا أو مدحا لنبي صلى الله عليه وآله أو إمام عليه السلام أو موعظة ، والله العالم . المقصد ( الثالث في أحكام الطواف ، وفيه اثنتي عشرة مسألة : الأولى الطواف ) في النسك المعتبر فيه عمرة أو حجا ( ركن ) إجماعا محكيا عن التحرير إن لم يكن محصلا ، وحينئذ ف‍ ( من تركه عامدا ) عالما ( بطل ) عمرته أو ( حجه ) كغيره من أركان الحج التي هي على ما قيل النية والاحرام والوقوفان والسعي ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وقاعدة انتفاء المركب بانتفاء جزئه ، ولفحوى صحيح ابن يقطين ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة " وخبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) سئل " عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله قال : إن كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة " ومن المعلوم أولوية العالم من الجاهل بالإعادة ، بل في الدروس وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من الأولوية وإن كان قد يناقش باحتمال كونها للتقصير في التعلم واحتمال كونه كمن عاد إلى تعمد الصيد ، اللهم إلا أن يدعى الدلالة في العرف على ذلك بحيث يصلح لأن تكون حجة شرعية . وعلى كل حال فمنهما يعلم كون الجاهل هنا كالعامد كما عن الشيخ وغيره التصريح به ، مضافا إلى الأصل وغيره ، فما في النافع " وفي رواية إن كان على وجه جهالة أعاد الحج " مما يشعر بالتوقف فيه في غير محله ، وإن مال إليه بعض متأخري المتأخرين كالأردبيلي والمحدث البحراني ، لعموم نفي الشئ على الجاهل ورفع القلم مطلقا أو في خصوص الحج المعلوم إرادة نفي العقاب منه لا القضاء

--> ( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2